سبورتينغ لشبونة ضد مارسيليا: أهداف متأخرة ودراما تقنية الفيديو تُشعل لشبونة

سبورتينغ لشبونة ضد مارسيليا: أهداف متأخرة ودراما تقنية الفيديو تُشعل لشبونة

في ملعب جوزيه ألفالادي، عاش المشجعون واحدة من أكثر ليالي دوري أبطال أوروبا درامية هذا الموسم، حيث قلب سبورتينغ لشبونة تأخره أمام أولمبيك مارسيليا إلى فوز بنتيجة 2-1 مساء الأربعاء، 22 أكتوبر 2025.

كانت مباراة مليئة بكل عناصر الإثارة: بطاقة حمراء، قرارات مثيرة من حكم الفيديو أهداف متأخرة، وأجواء لا توصف إلا بالكهربائية. وقد كان البديلان جيني كاتامو وأليسون سانتوس بطلي الليلة، بعدما قادا الفريق البرتغالي إلى فوز مستحق عقب أن منح إيغور بايشاو الضيوف التقدم في الشوط الأول.

مارسيليا يبدأ بقوة وسبورتينغ محبط في البداية

مارسيليا يبدأ بقوة، وسبورتينغ يُصاب بالإحباط

دخل مارسيليا المباراة وهو يعيش سلسلة انتصارات من خمس مباريات متتالية، مفعمًا بالثقة والتركيز. وكان هدفه واضحًا منذ البداية: إسكات جماهير ألفالادي مبكرًا. ونجح في ذلك بالفعل عند الدقيقة 14.

مرر بيير إيميريك أوباميانغ كرة عرضية طويلة رائعة نحو إيغور بايشاو، الذي تخلص من مدافعه بمهارة وسدد كرة مقوسة مذهلة في الزاوية البعيدة، لم يتمكن الحارس أنطونيو أدان من صدها. كان ذلك الهدف الثالث لبايشاو في دوري الأبطال هذا الموسم، ووضع الفريق الفرنسي في موقع السيطرة المبكرة.

لكن فريق الدوري البرتغالي لم يرفع الراية البيضاء. اقترب ماركوس إدواردز وجيوفاني كويندا من معادلة النتيجة، حيث شكلت سرعة كويندا تهديدًا كبيرًا لدفاع مارسيليا. وظلت جماهير ألفالادي تهتف بلا توقف، مؤمنة بأن العودة قادمة.

تقنية الفيديو يقلب موازين المباراة

وقبل نهاية الشوط الأول بقليل، ظنّ مارسيليا أنه حصل على ركلة جزاء بعد سقوط إيمرسون بالمييري داخل المنطقة. لكن جاءت اللحظة المفصلية حين تدخل تقنية الفيديو لقلب القرار رأسًا على عقب — لم يلغِ ركلة الجزاء فحسب، بل أشهر البطاقة الصفراء الثانية في وجه إيمرسون بتهمة التحايل!

تقنية الفيديو تقلب المباراة رأسًا على عقب

أثار القرار غضب مارسيليا، واضطر الفريق لإكمال الشوط الثاني بعشرة لاعبين. وقف المدرب روبرتو دي زيربي مذهولًا وهو يرى انضباط فريقه يتفكك تحت ضغط سبورتينغ المتزايد.

ومن تلك اللحظة، تغيّر كل شيء. اشتعلت المدرجات الخضراء والبيضاء بالحماس، واندفع سبورتينغ للهجوم بكل طاقته.

كاتامو وسانتوس يقودان العودة التاريخية

كاتامو وسانتوس يحققان عودة رائعة

جاء هدف التعادل في الدقيقة 69. البديل جيني كاتامو، وبعد دقائق قليلة فقط من دخوله، وجد نفسه في مساحة مناسبة عند حافة منطقة الجزاء. أطلق تسديدة أرضية مقوسة تجاوزت جيرونيمو رولي وسكنت الزاوية السفلية.

رُفع علم التسلل في البداية، لكن تقنية الفيديو أكدت صحة الهدف، لتنفجر المدرجات فرحًا. عاد سبورتينغ إلى المباراة.

ثم جاء هدف الفوز الذي سيبقى في الذاكرة طويلًا. في الدقيقة 86، تقدّم البديل الآخر أليسون سانتوس من الجهة اليسرى، راوغ وسدد بقدمه اليمنى كرة قوية ارتطمت بمدافع وغيرت اتجاهها لتسكن الزاوية العليا لمرمى رولي.

الضجيج الذي عمّ ألفالادي كان أشبه بعاصفة. من الإحباط إلى الانفجار من الفرح، أكمل سبورتينغ عودته المذهلة بأسلوب درامي خالص من دوري الأبطال.

دراما متأخرة وكرنفال لشبونة

لم تنته الإثارة عند هذا الحد. ففي الوقت بدل الضائع، حصل ماكسيميليانو أراوخو من سبورتينغ على بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل قوي، لكن تقنية الفيديو تدخل مجددًا ليُخفض العقوبة إلى بطاقة صفراء، في قرار أراح الجماهير البرتغالية.

الدراما المتأخرة وكرنفال لشبونة

وعند صافرة النهاية، سقط اللاعبون على أرضية الميدان بين التعب والفرح. هذا الانتصار هو الثاني لسبورتينغ في دور المجموعات، رافعًا رصيده إلى ست نقاط في المركز الحادي عشر، بينما تجمد رصيد مارسيليا عند فوز واحد فقط في ثلاث مباريات، بالمركز الثامن عشر.

بالنسبة للجماهير داخل ملعب جوزيه ألفالادي، كانت ليلة لا تُنسى من المشاعر تُجسّد تمامًا سحر الليالي الأوروبية.

ما القادم لكلا الفريقين؟

ما هو التالي لكلا الفريقين؟

سيحاول سبورتينغ لشبونة مواصلة الزخم الإيجابي عندما يواجه يوفنتوس في المباراة القادمة من دوري أبطال أوروبا، سعيًا لترسيخ مكانته بين كبار القارة.

أما مارسيليا، فعليه العودة إلى لوحة التخطيط من جديد. رجال دي زيربي ما زالوا يشكلون فريقًا خطيرًا، لكن الانضباط سيكون مفتاحهم إذا أرادوا إنعاش آمالهم الأوروبية أمام أتالانتا في اللقاء المقبل بدوري الأبطال.

ويمكن للمشجعين الآن حجز تذاكر أصلية ومضمونة بنسبة 100٪ لمباراة سبورتينغ لشبونة في الدوري البرتغالي ضد ألفيركا، وكذلك لمباراة مارسيليا ضد آر سي لانس عبر موقع ون بوكس اوفيس.

Loading…