أتلتيكو متروبوليتانو: الكولوسيوم الحديث لكرة القدم

أتلتيكو متروبوليتانو: الكولوسيوم الحديث لكرة القدم

يُعد ملعب رياض إير ميتروبوليتانو، المعروف سابقًا باسم واندا أو سيفيتاس ميتروبوليتانو، المنزل الجديد اللامع لنادي أتلتيكو مدريد، وقد افتُتح في سبتمبر 2017 كتحفة تجمع بين التاريخ والتقنيات الحديثة. بُني الملعب على موقع استاد ألعاب القوى القديم “لا بينيتا”، حيث حافظ المهندسون كروز إي أورتيز على المنصة الرئيسية التاريخية، ودمجها تحت مظلة عصرية ذات تصميم مستقبلي

وخلال تجديد الهيكل الذي يعود إلى عام 1994، زادت سعته إلى ثلاثة أضعاف، مع إضافة ثلاثة مستويات جديدة من المدرجات. وأصبح الملعب يتسع اليوم لـ 70,692 متفرجًا (بعد التوسعة في 2023)، مع مزيج فريد من الاتساع والأجواء الحميمية؛ إذ أُعيد تصميم زاوية الرؤية عبر خفض أرضية الملعب وتقريب المدرجات من خط اللعب، ليصبح الصف الأول أقرب إلى العشب مقارنة بما كان عليه في ملعب كالديرون

هندسة مبتكرة وراحة جماهيرية

ملعب رياض إير ميتروبوليتانو هو منشأة جريئة صُممت وفق أعلى المعايير العالمية. ويمنح السقف المتموّج – المُشكّل من هيكل فولاذي مغطى بنسيج متين – وحدة بصرية رائعة تجمع بين القديم والجديد تحت مظلة واحدة منحنية. هذا “الغلاف” المصنوع من ألياف الزجاج ومواد PTFE يغطي 96% من مقاعد الملعب، ليحمي المشجعين منax الشمس والأمطار.

وبفضل شركة فيليبس، أصبح السقف أيضًا عنصرًا ضوئيًا مذهلًا، حيث يمكن إضاءته بـ 16 مليون لون LED لتغيير ألوان الملعب بالكامل، سواء إلى الأحمر والأبيض أو أي لون يناسب المناسبة. ويُعد الميتروبوليتانو أول ملعب في العالم يعتمد على إضاءة LED بنسبة 100%، وهو ما يمنح عروضًا ضوئية خلابة ويُقلل استهلاك الطاقة بنحو 30%.

و لضمان راحة وسلامة الجماهير، صُمم الملعب وفق رؤية تركز على تجربة المشجع. فالممرات والمخارج واسعة وواضحة الإرشادات، وحتى من أعلى المدرجات يظل الملعب مرئيًا بوضوح. وتتوفر أكثر من 4,000 مساحة لوقوف السيارات داخل الموقع، إضافة إلى مواقف بديلة مع خدمة النقل، فضلًا عن الوصول السلس عبر أربع خطوط مترو. وفي الداخل، يحيط بالملعب ثلاث مدرجات شديدة الانحدار (شكل وعائي شمال/جنوب، ومدرج رئيسي في الغرب)، إضافة إلى منطقتين مخصصتين للجماهير تحتويان على موسيقى وأنشطة عائلية.

كما يضم الملعب أجنحة ضيافة حديثة، ومطبخًا بمساحة 700 متر مربع يقدم مأكولات عالمية، و11,000 متر مربع من المساحات المخصصة للمعارض والمؤتمرات، مما يجعله مركزًا متكاملًا للفعاليات طوال العام.

التكنولوجيا والابتكار

صُمم ملعب الميتروبوليتانو منذ البداية ليكون منصة تكنولوجية متقدمة. ومنذ التخطيط، وضع أتلتيكو مدريد والمهندسون هدفًا واضحًا: "أن يكون أحد أفضل خمسة ملاعب في العالم". ويضم الملعب أنظمة حديثة تشمل:

  • إضاءة مذهلة: تعتمد منظومة فيا فلود من فيليبس لإضاءة السقف والواجهة بالكامل. ويمكن للإضاءة عرض 16 مليون لون تتغير بحسب المباريات أو الفعاليات الخاصة. ومع نظام Philips ColorKinetics الديناميكي، يتحول السقف والواجهة الخارجية إلى معلم مضيء يزين أفق مدريد.
  • شاشات عالية الدقة: شاشة شريطية بزاوية 360 درجة تحيط بالمدرج العلوي (وهي الوحيدة من نوعها في إسبانيا)، إضافة إلى ثلاث شاشات عملاقة: شاشتان بمساحة 84 م² خلف المرميين، وشاشة 56 م² على الواجهة الشرقية. وبالإجمال، يتم توزيع أكثر من 800 شاشة LG عالية الدقة داخل المنشأة لبث الإعادة والمحتوى الترفيهي للجماهير.
  • اتصال سريع: منذ الافتتاح، زُود الملعب بشبكة انترنت قوية وخدمة اتصال ممتازة. ويوجد أكثر من 1,200 نقطة اتصال بالانترنت تغطي جميع أرجاء الملعب، إضافة إلى شراكة مع Cellnex توفر تغطية 4G/5G حتى في أيام المباريات المكتظة، ما يتيح للجماهير مشاركة الصور وبث المحتوى بسهولة.
  • الراحة وسهولة الوصول: اهتم النادي بتوفير مساحات أوسع بين الصفوف لتوفير راحة أكبر. كما تتوافق كل المرافق مع معايير ذوي الاحتياجات الخاصة، مع توفير منحدرات ومصاعد ومقاعد مخصصة. وحتى ممر "لاعبي المئوية" المخصص لكبار الشخصيات والمناطق الإعلامية صُمم للوصول السريع والآمن.
  • الاستدامة: بُني الملعب برؤية صديقة للبيئة، حيث يستخدم ألواحًا شمسية حرارية لتسخين المياه، ويجمع مياه الأمطار لري أرضية الملعب. ومع الاعتماد الكامل على الإضاءة LED، يقلل ذلك من استهلاك الطاقة وانبعاثات CO₂ بشكل كبير، مما يتماشى مع رؤية النادي الحديثة.

أحداث كبرى واعتراف من اليويفا

رغم عمره القصير، فرض الميتروبوليتانو نفسه بقوة على الساحة الأوروبية. فقد استضاف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، في تأكيد من اليويفا على جاهزية بنيته التحتية المتطورة. وشهدت مدريد في تلك الليلة حضور أكثر من 60,000 متفرج شاهدوا فريق ليفربول يرفع الكأس الغالية.

وقد حصل الملعب على أعلى تصنيف من اليويفا، وانضم إلى قائمة “الملاعب النخبوية” إلى جانب ملعب برشلونة كامب نو وملعب ويمبلي في لندن. ووفقًا لليويفا، فإن الميتروبوليتانو “وصل إلى أعلى معايير الجودة” في الإضاءة، وأرضية الملعب، والأمن، ومناطق VIP، والمرافق الإعلامية.

كما شهدت القلعة الحمراء العديد من الأمسيات الكبيرة في مباريات الدوري الإسباني، وغالبًا ما تنفد التذاكر في ليالي دوري الأبطال، خصوصًا في ديربي مدريد ضد ريال مدريد. وقد لعبت إسبانيا أولى مبارياتها هناك في مارس 2018، بفوز كبير 6-1 على الأرجنتين. وفي عام 2019، سجل الملعب رقمًا عالميًا بحضور أكثر من 60,700 مشجع لمباراة نسائية بين أتلتيكو وبرشلونة.

وفي عام 2027، ستستضيف مدريد نهائي دوري الأبطال مرة أخرى، كما يُتوقع أن يكون الميتروبوليتانو أحد الملاعب الإسبانية المختارة لكأس العالم 2030.

وبعيدًا عن كرة القدم، يحتضن الملعب حفلات ضخمة وفعاليات عالمية، حيث امتلأت مدرجاته بـ 50 إلى 60 ألف متفرج في حفلات نجوم مثل برونو مارس وآيرون ميدن. كما يفتح النادي أبواب الملعب طوال العام للجماهير، عبر جولات سياحية ومتحف تفاعلي يسمح للزوار بدخول غرف الملابس، وقاعات المؤتمرات، والممر المؤدي إلى أرضية الملعب، وحتى الجلوس على مقاعد البدلاء. وتشمل الجولات تجارب واقع افتراضي تسلط الضوء على هندسة الملعب وتاريخ النادي، مما يحول هذا الكولوسيوم الحديث إلى معلم سياحي بارز.

إرث عصري

يعكس الميتروبوليتانو في كل تفاصيله معايير الملاعب العالمية في القرن الحادي والعشرين. فهو يجمع بين ماضي أتلتيكو ومستقبله الرفيع، حيث تقف المنصة القديمة مجددًا تحت مظلة حديثة مضاءة بالكامل بتقنية LED.

يستمتع المشجعون برؤية مثالية، وأمان عالٍ، وخدمات متكاملة، سواء خلال مباريات الدوري الإسباني أو نهائيات دوري الأبطال أو الجولات السياحية. وقد أكد ثناء اليويفا والاهتمام العالمي مكانة الملعب كأحد أبرز الساحات الأوروبية. وباختصار، فإن ملعب أتلتيكو مدريد ليس مجرد ملعب كرة قدم، بل مجمع رياضي متطور يعكس طموح النادي وحب مدريد لكرة القدم. يمكنكم الآن حجز تذاكر أصلية 100% ومضمونة 150% لمباريات أتلتيكو مدريد عبر موقع وان بوكس أوفيس

Loading…