• عدد المشاهدات : 494    
  • News
  • 22 January 2024

غرناطة ضد أتلتيكو مدريد: مواجهة محورية في الدوري الإسباني

ستكون المباراة بين غرناطة وأتلتيكو مدريد، والتي من المقرر أن تقام في 22 يناير، على ملعب نويفو إستاديو دي لوس كارمينيس في موسم الدوري الإسباني، مباراة حاسمة. هذه المباراة ليست مجرد معركة نقاط ولكنها أيضًا عرض للإبداع التكتيكي والقوة والرغبة في احتلال قمة الدوري الأسباني.

تميز موسم غرناطة بالتناقضات والتجارب. لقد بدأوا مشوارهم في فترة ما بعد التوقف الدولي بفوز ساحق 2-0 على قادس، مما أظهر كلاً من الذكاء التكتيكي والانضباط على أرض الملعب. ومع ذلك، فإن هذا الزخم لم يدم طويلاً حيث خسروا بنتيجة 1-0 أمام ريال بيتيس في مباراتهم التالية. كان هذا الأداء المتأرجح هو السمة المميزة للموسم، حيث حققوا فوزًا واحدًا فقط في آخر 17 مباراة بالدوري، مما يشير إلى أنهم يفتقرون إلى الاستقرار والاتساق التكتيكي.

يواجه المدير ألكسندر ميدينا مهمة صعبة تتمثل في تعزيز دفاع فريقه وإنشاء هجوم. كان أداء غرناطة سيئًا دفاعيًا، حيث استقبلت شباكه 41 هدفًا، وهو ثالث أسوأ فريق في الدوري الأسباني. ومع ذلك، بسبب إصابة وإيقاف راؤول فرنانديز وكذلك مارتن هونجلا، أصبحت المعادلة الدفاعية الخاصة بهم أكثر تعقيدًا. على الجانب الهجومي، يحتاجون إلى ابتكار استراتيجيات جديدة تساعدهم على تجاوز دفاع أتلتيكو القوي والاستفادة من لاعبين مثل لوكاس بويي وميرتو أوزوني.

تحت القيادة المحنكة لدييجو سيميوني، مرت أتلتيكو مدريد بلحظات مشرقة وسط فترات من عدم الاتساق. في آخر ظهور لهم في الدوري الإسباني، تعرضوا لخسارة 4-3 أمام متصدر الدوري جيرونا، مما أظهر نقاط الضعف والقوة لدى كلا الجانبين. على الرغم من ذلك، استجاب الفريق بشكل جيد في كأس الملك، حيث فاز على ريال مدريد 4-2، وهو ما يثبت مرة أخرى مرونته ومرونته التكتيكية.

ومن اللاعبين المهمين لأتلتيكو هذا الموسم هو ألفارو موراتا الذي سجل 12 هدفا في جميع المسابقات. أدائه الأخير، مثل ثلاثية ضد جيرونا، جعله جزءًا أساسيًا من الهيكل التكتيكي لسيميوني. التأثير الإبداعي وبراعة التهديف لأنطوان جريزمان يعززان البعد الهجومي لأتلتيكو.

ويعد السجل الهجومي لفريق سيميوني هو ثالث أفضل سجل في الدوري الإسباني، حيث سجل 39 هدفًا في 19 مباراة فقط، مما يعكس قوته الهجومية. لكن الأخطاء الدفاعية ظلت تمثل مشكلة، كما رأينا في مبارياتهم الأخيرة. في حين أن غياب سيزار أزبيليكويتا بسبب الإصابة يمثل تحديًا، فإن العمق والخبرة التي يتمتع بها فريقهم، بما في ذلك الدعائم الأساسية مثل كوكي ورودريجو دي بول وخوسيه جيمينيز، تمنحهم القدرة الكافية للتغلب على هذه التحديات.

ومن المرجح أن تكون المباراة معركة تكتيكية، حيث يحاول غرناطة تعزيز دفاعه بينما يبحث أتلتيكو عن فرص على الجبهة الهجومية. قد يتبنى غرناطة تشكيلًا دفاعيًا متماسكًا، على أمل استغلال الهجمات المرتدة أو من خلال الكرات الثابتة. وبما أن أتلتيكو معروف بدفاعه المنظم تحت قيادة سيميوني، فمن المحتمل أن يلعب الفريق بطريقة متوازنة، ويحاول الدفاع وإيجاد الفرص من خلال خط دفاع غرناطة.

ستكون معركة خط الوسط حيوية، حيث يلعب وسطاء أتلتيكو المخضرمين مثل كوكي ودي بول أدوارًا رئيسية في تحديد وتيرة اللعب وخلق الفرص لزملائهم في الفريق. سيتم تكليف خط وسط غرناطة، الذي يضم لاعبين مثل جومباو وسيرجيو رويز في مواقع هائلة، بعرقلة إيقاع أتلتيكو مدريد أثناء بدء الهجمات المرتدة.

وهذه المباراة، صراع غرناطة وأتلتيكو مدريد على النقاط الثلاث، ستكون أكثر من مجرد مباراة. إنها لعبة ذكاء استراتيجي، وعمل جماعي، وسعي لا هوادة فيه لتحقيق النصر في واحدة من أقوى دوريات كرة القدم على وجه الأرض. ستكون المباراة بلا شك مليئة بالتحركات التكتيكية وروح العرض الفردي والعاطفة التي لا ترحم والتي تعد السمة المميزة لكرة القدم في الدوري الأسباني.

اجدد وافضل الاخبار

Loading…